مازلت أحتضن الوردة...ومازال فيّ ذاك الشعورُ المتّقد نحو الحياة...أقترب من نفسي وأحتضن الوردة أكثر...لكنني أنفرُ من تبعات الوهم وآلام المستحيل.. ذلك اللحن الخرافيّ ماعدت أعرفه،، كم كان يعزفني على شواطئ الأمل...وأنا الآن نغمةٌ تائهةٌ من فمِ كمانٍ حزين... والوردةُ مازالت طيّ الضلوع...تبكي ندىً يعودُ ليسقيَ ذبولها..فتورِّد من جديد لما لم تمت؟!! كما ماتت الأحلام على أغصان الخريف.. لما بقيت هي؟!! رغن تعثُّري..رغم شمسٍ غابت وأقسمت ألا تعود. أنا مازلت رهن صحراءٍ وبحرٍ..ولا يلوح لي على المدى طيف بستان..فأين سأترك الوردة؟!! ورحلة الدمع لم تعلن انتهاء المسير.. قبِّليني وردتي..لربما افترقنا..وكوني موقنة أن قُبلةَ السماء ستأتي لنا ذات يوم حاملةً أعطار الرحمة والتسامح. ندى
خمس سنوات من الترميم لمعبد خنوم في إسنا تكشف عن الأبراج السماوية ،تم تنظيف معبد إسنا من الأوساخ التي تجمعت على مدى قرون عديدة ،مما سمح للنقوش النابضة بالحياة لسماء الليل وعجائبها بالتألق. يعود تاريخ معبد خنوم بإسنا إلى أكثر من ألفي عام، ويعتقد أن بناء المعبد قد بدأ في عهد الملك بطليموس السادس في حوالي القرن الثالث قبل الميلاد، ولكن تم الانتهاء منه وتوسيعه على مدى عدة قرون امتدت إلى العصرين البطلمي والروماني. كانت مدينة إسنا المعروفة في العصور القديمة باسم لاتوبوليس - وهذه هي التسمية اليونانية التي أطلقها عليها اليونانيون ومعناها "مدينة الأسماك" نسبة إلى سمكة "البياض النيلي" التي تتواجد بكثرة في نهر النيل - مخصصة لعبادة خنوم، الإله ذو رأس الكبش المرتبط بالخلق والخصوبة والفيضان السنوي لنهر النيل ،وحسب المعتقد المصري القديم فإن "خنوم" هو خالق الجنس البشري حيث قام بتشكيلهم من الطين على عجلة الخزاف الخاصة به ،وعلى هذا النحو كان المعبد بمثابة مركز لطقوس تكريم خنوم ودوره في خلق الحياة وتجديدها. وقد خضع المعبد طوال تاريخه للعديد من التجديدات والإضافات، حيث ترك...
الإلهة ماعت العقيدة الدينية في مصر القديمة مثّلت (فجر الضمير) بالنسبة للإنسانية وهو عنوان كتاب "هنري برستيد" الشهير ،لذا كان من الضروري أن يتصور المصريون القدماء أن للعدالة إلهة تمثلها وهي "ماعت" ربة العدالة ،وهي إلهة ذات مكانة خاصة في العقيدة المصرية القديمة. وقد رمزت "ماعت" للتناغم والعدالة والصدق ،وصورها المصري القديم على هيئة امرأة شابة لها جناحان على ذراعيها وفوق رأسها ريشة نعام ،وهي الريشة التي تُوزن بها أعمال الناس يوم البعث ،ومن هنا جاء المثل المصري الشهير "على راسه ريشة" ! يرتبط مفهوم "ماعت" بمفهوم الزمن الأول ويُترجم لصيغ مختلفة كما ذكرنا كالصدق ،والحقيقة ،والعدالة ،وفي البدء خرجت الآلهة من مياه "نون" وهو رمز الفوضى والإضطراب الكوني ،ومن المُفترض أن طبيعة الفيض الإلهي أنه مُنظّم وليس فوضويًّا ،لذا فإن جوهر الفيض الإلهي هو "ماعت". "ماعت" كمفهوم وإلهة هي النظام الداخلي والروحي للكون منذ بدايته ، والكون الظاهري في مُجمله يعكس هذا النظام من نجوم وكواكب وفصول وأنهار ونباتات وحيوانات كلُّها في النهاي...